الخوض فيما يكدر الحياة .. مناف للعشرة الزوجية –
متابعة: سالم بن حمدان الحسيني –
متابعة: سالم بن حمدان الحسيني –
شدّد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة النكيرعلى المتلاعبين بألفاظ الطلاق، مشيرا إلى ان النطق بها مزاح عواقبه وخيمة وأن ذلك ليس من العشرة الحسنة في شيء، موضحا أن خيرية الرجل تقاس بمدى حسن معاشرته لأهله، محذرا من الخوض فيما يؤدي الى تكدر صفو الحياة الزوجية. وحث سماحته الاقتداء بنبي هذه الأمة حيث كان المثل الأعلى لأمته في حسن معاشرة النساء.
وأشار إلى ان المسلم مطالب بأن يجسد الإسلام في حياته ويسخر جميع طاقاته وامكاناته وملكاته في مصلحة الدين والأمة والمجتمع وأن تكون أعماله مضبوطة بضوابط الشرع ومقيدة بقيود الدين.
وأضاف: إن المسلم عليه أن يخالق اعداءه وأولياءه مخالقة طيبة مستعملا الحكمة والموعظة الحسنة في دعوته إلى الله حتى تجتذب دعوته النفوس وتؤثر على القلوب.. جاء ذلك في سياق حديث سماحته في برنامج سؤال أهل الذكر من تلفزيون سلطنة عمان فإلى نص الحديث:
وأشار إلى ان المسلم مطالب بأن يجسد الإسلام في حياته ويسخر جميع طاقاته وامكاناته وملكاته في مصلحة الدين والأمة والمجتمع وأن تكون أعماله مضبوطة بضوابط الشرع ومقيدة بقيود الدين.
وأضاف: إن المسلم عليه أن يخالق اعداءه وأولياءه مخالقة طيبة مستعملا الحكمة والموعظة الحسنة في دعوته إلى الله حتى تجتذب دعوته النفوس وتؤثر على القلوب.. جاء ذلك في سياق حديث سماحته في برنامج سؤال أهل الذكر من تلفزيون سلطنة عمان فإلى نص الحديث:
تجسيد الإسلام
قد يظن كثير من الناس ان الإسلام يُعنى بجانب معين في الحياة فترى كثيرا من الناس يحافظون على العبادات بيد ان التزامهم بالأخلاق وما تدل عليه تلك العبادات لا يكاد يذكر.. فكيف يجسّد الانسان المسلم الإسلام في حياته حتى يكون قدوة يحتذى به؟
ان الإسلام هو رسالة الله الى خلقه وهو نظام هذا الكون المستمد من تعاليم الحق سبحانه ووحيه.. الإسلام هو الذي يؤدي الى الانسجام بين الجوانب المختلفة في الانسان، بين الروح والجسم والعقل والقلب والفكر والوجدان والضمير والغرائز وهو الذي يؤدي الى التناسق والانسجام بين هذا الانسان الذي استخلفه الله سبحانه وتعالى في هذه الارض وهي جزء من هذا الكون وبين هذا الكون الواسع الارجاء المترامي الاطراف، الذي يسبح كله بحمد الله ويخضع ساجدا لجلال الله.
مشيرا الى ان الاسلام يعنى بهذه الصلة.. صلة المخلوق بالخالق، وصلة المخلوق ببني جنسه، وصلة هذا الانسان بجميع اجزاء الكون التي تشاركه الوجود في هذه الساحات الواسعة من هذا الوجود، لذلك كان الإسلام يتناول جميع الجوانب، جوانب الحياة سواء ما يتعلق منها بالعبادات، او ما يتعلق بالاخلاق او ما يتعلق بالمعاملات او ما يتعلق بأي جانب من جوانب العمل في هذه الحياة.
وأوضح ان دليل ذلك واضح من كتاب الله، فان الله سبحانه وتعالى يقول: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).. فالانسان المسلم مطالب بأن يجسد الاسلام في حياته كلها بحيث تكون هذه الحياة تجسيدا للاسلام وان يكون هذا الاسلام مجسدا ايضا في وفاته بحيث يموت ميتة مرضية لله سبحانه وتعالى ومعنى ذلك ان تكون الحياة لله وان يكون الممات لله، وترون ان الحق سبحانه وتعالى جمع بين اثنين جمع ما بين الصلاة التي هي رمز العبادات والتي هي اعظم قربة من الاعمال التي يعملها الانسان ليزدلف بها الى رضوان الله سبحانه وتعالى وبين النسك الذي فيه منفعة له في حياته وفيه منفعة لبني جنسه، جعل الله سبحانه وتعالى كل واحد منهما يجب ان يكون خالصا لله فكما ان المسلم صلاته لله تعالى كذلك نسكه ايضا لله سبحانه وتعالى وهذا يعني ان تكون جميع تصرفاته وأعماله مضبوطة بضوابط الشرع ومقيدة بقيود الدين الحنيف، وبهذا يكون مسلما حقا مؤديا ما عليه لله سبحانه وتعالى.
واضاف: ان الإسلام يعنى ان يسخر الانسان جميع طاقاته وجميع امكاناته وجميع ملكاته بما فيه مصلحة هذا الدين وما فيه مصلحة الأمة والمجتمع، وهذا يعني ان تكون حركاته كلها تجسد الإسلام فهو ان نظر فانما ينظر بعين الاسلام وان سمع فانما يسمع بأذن الإسلام وان اخذ او اعطى او دفع او جذب فذلك بيد الإسلام وان مشى فبقدم الإسلام وان تنفس فبرئة الإسلام وان صنع اي شيء في هذه الحياة فان ذلك عائد الى الإسلام دين الله تعالى الحق، بهذا يكونه إسلامه إسلاما حقا ومعنى ذلك ان يسلم الانسان روحه وجسمه، سره وعلانيته، ظاهره وباطنة لله تبارك وتعالى.
ان الإسلام هو رسالة الله الى خلقه وهو نظام هذا الكون المستمد من تعاليم الحق سبحانه ووحيه.. الإسلام هو الذي يؤدي الى الانسجام بين الجوانب المختلفة في الانسان، بين الروح والجسم والعقل والقلب والفكر والوجدان والضمير والغرائز وهو الذي يؤدي الى التناسق والانسجام بين هذا الانسان الذي استخلفه الله سبحانه وتعالى في هذه الارض وهي جزء من هذا الكون وبين هذا الكون الواسع الارجاء المترامي الاطراف، الذي يسبح كله بحمد الله ويخضع ساجدا لجلال الله.
مشيرا الى ان الاسلام يعنى بهذه الصلة.. صلة المخلوق بالخالق، وصلة المخلوق ببني جنسه، وصلة هذا الانسان بجميع اجزاء الكون التي تشاركه الوجود في هذه الساحات الواسعة من هذا الوجود، لذلك كان الإسلام يتناول جميع الجوانب، جوانب الحياة سواء ما يتعلق منها بالعبادات، او ما يتعلق بالاخلاق او ما يتعلق بالمعاملات او ما يتعلق بأي جانب من جوانب العمل في هذه الحياة.
وأوضح ان دليل ذلك واضح من كتاب الله، فان الله سبحانه وتعالى يقول: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).. فالانسان المسلم مطالب بأن يجسد الاسلام في حياته كلها بحيث تكون هذه الحياة تجسيدا للاسلام وان يكون هذا الاسلام مجسدا ايضا في وفاته بحيث يموت ميتة مرضية لله سبحانه وتعالى ومعنى ذلك ان تكون الحياة لله وان يكون الممات لله، وترون ان الحق سبحانه وتعالى جمع بين اثنين جمع ما بين الصلاة التي هي رمز العبادات والتي هي اعظم قربة من الاعمال التي يعملها الانسان ليزدلف بها الى رضوان الله سبحانه وتعالى وبين النسك الذي فيه منفعة له في حياته وفيه منفعة لبني جنسه، جعل الله سبحانه وتعالى كل واحد منهما يجب ان يكون خالصا لله فكما ان المسلم صلاته لله تعالى كذلك نسكه ايضا لله سبحانه وتعالى وهذا يعني ان تكون جميع تصرفاته وأعماله مضبوطة بضوابط الشرع ومقيدة بقيود الدين الحنيف، وبهذا يكون مسلما حقا مؤديا ما عليه لله سبحانه وتعالى.
واضاف: ان الإسلام يعنى ان يسخر الانسان جميع طاقاته وجميع امكاناته وجميع ملكاته بما فيه مصلحة هذا الدين وما فيه مصلحة الأمة والمجتمع، وهذا يعني ان تكون حركاته كلها تجسد الإسلام فهو ان نظر فانما ينظر بعين الاسلام وان سمع فانما يسمع بأذن الإسلام وان اخذ او اعطى او دفع او جذب فذلك بيد الإسلام وان مشى فبقدم الإسلام وان تنفس فبرئة الإسلام وان صنع اي شيء في هذه الحياة فان ذلك عائد الى الإسلام دين الله تعالى الحق، بهذا يكونه إسلامه إسلاما حقا ومعنى ذلك ان يسلم الانسان روحه وجسمه، سره وعلانيته، ظاهره وباطنة لله تبارك وتعالى.
وصية
وأردف سماحته قائلا: على اي حال نحن نرى كيف تأتي الاخلاق على قائمة ما يطالب به المسلم، فالله سبحانه وتعالى يقول في وصيته لبني اسرائيل حيث ذكرها في كتابه الكريم لتكون هذه الوصية وصية لهذه الأمة: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) وفي قراءة (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حَسَنا).. والنبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء اليه رجل وطلب منه وصية يوصيه بها، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (قل ربي الله ثم استقم، وخالق الناس بخلق حسن)، وأنتم ترون كيف ان الخالق سبحانه وتعالى قال: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) ولم يقل (وقولوا للمؤمنين حسنا) ولم يقل (وقولوا للمسلمين حسنا) ذلك ان المعاملة الحسنة مطلوبة ما بين المسلم وما بين الناس جميعا وكذلك الحديث الشريف قال: (وخالق الناس بخلق حسن) ومعنى ذلك ان يخالق الانسان اعداءه وأولياءه مخالقة طيبة حسنة وهذا ما كان يفعله النبي عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلاة والسلام فهو دائما يستعمل الحكمة والموعظة الحسنة وكان يخالق الناس بأخلاقه العالية، اخلاق النبوة التي تجسد قمة الربانية وقمة ما يقتضيه الوحي الالهي الذي اوحاه الله سبحانه وتعالى الى رسله.
واضاف قائلا: ونجد كيف تؤثر هذه الاخلاق فيما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فان الله عز وجل يقول لنبيه عليه افضل الصلاة والسلام: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) فترون ان الله سبحانه وتعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يدعو الناس بالحكمة وان تكون هذه الدعوة ايضا بالموعظة الحسنة ولئن اقتضى الأمر مجادلة بينه وبين المدعوين فلتكن هذه المجادلة بالتي هي احسن، لا بما فيه التنفير وتكريه الناس فيما يدعو اليه من مبادئ الحق.
وقال: كذلك في معرض الحديث عن الدعوة يقول الحق تبارك وتعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ثم بعد ذلك قال: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).. ويؤمر الانسان ان يخالق الناس بالخلق الحسن في مقام الدعوة الى الله تعالى بحيث تكون هذه الدعوة بطريقة فيها رفق وفيها حكمة وفيها لطف حتى تجتذب النفوس وتؤثر على القلوب لتتفاعل هذه النفوس مع هذه الدعوة تفاعلا تاما.
واشار الى ان الله سبحانه وتعالى يبين ان بهذا يمكن ان يقرّب البعيد وان يتألف النافر وان يجتذب الشارد حتى يكون من بين هذا الداعي وبينه عداوة كأنه ولي حميم، والله سبحانه وتعالى يأمر عباده المؤمنين الا يجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).. موضحا سماحته ان هذا كله يدل على ان الاخلاق مطلوبة وخصوصا الداعية الى الله عليه ان يتحلى بالأخلاق الفاضلة، الاخلاق الطيبة وان تكون دعوته دعوة اخلاقية والله تعالى المستعان.
واضاف قائلا: ونجد كيف تؤثر هذه الاخلاق فيما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فان الله عز وجل يقول لنبيه عليه افضل الصلاة والسلام: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) فترون ان الله سبحانه وتعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يدعو الناس بالحكمة وان تكون هذه الدعوة ايضا بالموعظة الحسنة ولئن اقتضى الأمر مجادلة بينه وبين المدعوين فلتكن هذه المجادلة بالتي هي احسن، لا بما فيه التنفير وتكريه الناس فيما يدعو اليه من مبادئ الحق.
وقال: كذلك في معرض الحديث عن الدعوة يقول الحق تبارك وتعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ثم بعد ذلك قال: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).. ويؤمر الانسان ان يخالق الناس بالخلق الحسن في مقام الدعوة الى الله تعالى بحيث تكون هذه الدعوة بطريقة فيها رفق وفيها حكمة وفيها لطف حتى تجتذب النفوس وتؤثر على القلوب لتتفاعل هذه النفوس مع هذه الدعوة تفاعلا تاما.
واشار الى ان الله سبحانه وتعالى يبين ان بهذا يمكن ان يقرّب البعيد وان يتألف النافر وان يجتذب الشارد حتى يكون من بين هذا الداعي وبينه عداوة كأنه ولي حميم، والله سبحانه وتعالى يأمر عباده المؤمنين الا يجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).. موضحا سماحته ان هذا كله يدل على ان الاخلاق مطلوبة وخصوصا الداعية الى الله عليه ان يتحلى بالأخلاق الفاضلة، الاخلاق الطيبة وان تكون دعوته دعوة اخلاقية والله تعالى المستعان.
طلاق المازح
الأخت غادة من ألمانيا تتحدث عن زواج حديث بين زوجين ربما لشدة الحب اندفعا الى المزاح فظن الزوج انه يستثير مشاعر زوجته اذا ما مازحها بالطلاق فقال لها: أنت طالق اذا أردت، ومزاحا آخر قال لها: أنت طالق او ما شابه ذلك..
الجواب: قبل كل شيء ليس من حسن العشرة والملاطفة الحسنة الواجبة بين الزوجين ان يذكر الرجل كلمة الطلاق بلسانه في حديثه مع زوجته ليوجه هذه الكلمة اليها فان هذه الكلمة تنزل على قلب المرأة كالصاعقة ولا ينبغي ابدا بأي حال من الأحوال ان يأتي به الرجل سواء كان جادا او كان هازلا، والطلاق بغيض الى الله سبحانه وتعالى ولذلك نجد في كتاب الله تعالى كيف الامر بتفادي الطلاق بشتى الطرق. والله تبارك وتعالى أمر الرجل ان يعاشر المرأة عشرة حسنة فالله سبحانه وتعالى يقول: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) يؤمر الرجل ان يعاشر المرأة عشرة حسنة هذه العشرة الحسنة تعني ان يصبر على بعض ما يصدر منها لأن طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل، فالمرأة سرعان ما تتأثر لأن عاطفة المرأة عاطفة تشتعل بسرعة وتؤثر على دماغها حتى لا يبقى صالحا للتفكير عندما تشب وتشتعل وبسبب هذا يؤمر الرجل ان يعاشر المرأة عشرة حسنة والنبي صلى الله عليه وسلم يرشد الى ذلك يقول: (ان المرأة خلقت من ضلع أعوج وأعوج ما في الضلع أعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته وان استمعت بها استمعت بها على عوج) ومعنى ذلك ان يكون الرجل حريصا دائما على تفادي الامر الذي يؤدي الى اضطراب الحياة الزوجية بينه وبين امرأته. وهو عليه افضل الصلاة والسلام كان يضرب المثل لأمته في حسن معاشرة النساء حيث يقول: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) ومعنى ذلك انه تقاس خيرية الرجل بمعاشرته لأهله فبقدر ما تكون هذه المعاشرة معاشرة حميدة، معاشرة حسنة، معاشرة لطيفة، معاشرة رقيقة يكون خيره اكثر واكثر واذا كان بخلاف ذلك فان خيره يكون متقلصا.
وأضاف سماحته: والاحاديث النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام في ذلك كثيرة ثم لو حصل شيء من قبل المرأة مما يؤدي الى تكدر صفو الحياة الزوجية فان الرجل هو الذي يؤمر بأن يعالج ذلك لأنه قوام على المرأة فالله تعالى يقول: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) يؤمر الرجل ان يعالج هذا النشوز من امرأته وهذا الاضطراب بهذا العلاج الذي ينقسم الى ثلاث مراحل.. المرحلة الاولى مرحلة الموعظة، والموعظة انما هي موعظة رقيقة لطيفة تجتذب النفس وتؤثر على القلب ويتفاعل معها الوجدان فان أبت المرأة وأصرت اصرارا المرحلة الثانية تكون مرحلة الهجر في المضجع بحيث لا ينام معها او ان نام معها في فراش واحد لا يقبل عليها وانما يعطيها ظهره حتى تحس هي انه غير مقبل عليها فان تراجعت فذلك خير وإلا فالمرحلة الاخيرة وهي مرحلة الضرب والضرب غير مبرّح ولا مؤثر وانما هو ضرب أدب فان لم يجد كل ذلك هنا تتدخل الأسرتان (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) فان تعذر كل ذلك وتحولت الحياة الزوجية الى جحيم فهنا يسوغ للرجل ان يقطع الحبال بينه وبين امرأته وذلك بشرط ان يكون ذلك في اطار الاخلاق وفي اطار الفضيلة وفي اطار مراعاة المشاعر وفي اطار مراعاة طبيعة المرأة فلذلك ينهى ان يطلقها في أي حال، فليس له ان يطلقها اذا كانت حائضة وليس له ان يطلقها اذا كانت في طهر واقعها فيه وانما في طهر لم يواقعها فيه فان طبيعة المرأة عندما تكون حائضا هي طبيعة انفعال فعليه ان يصبر على انفعالاتها ثم من ناحية اخرى الرجل ايضا لا ينتفع بشيء من المرأة إبان حيضها اي لا ينتفع بالاستمتاع التام بها فلذلك قد يتأثر بسرعة ويؤدي به هذا التأثر الى ان يطلقها فقيل له: الطلاق في هذه الحالة محرم عليك حتى يكون الطلاق في اطار الاخلاق، في اطار الفضيلة، وكذلك يكون عندما واقعها في الطهر ربما تكون نفسه قد بشمت منها واكتفى بما حصل من الاستمتاع بينه وبينها ولا يفكر في العواقب في هذه الحالة.
وتابع سماحته قائلا: اما اذا كانت قد طهرت وهو يتمكن من الاستمتاع التام بها وهو لم يستمع بها فان نفسه تكون تواقة اليها وميالة الى معاشرتها ففي هذه الحالة لا يتسرع الى الطلاق الا لداع لا مناص منه.
الجواب: قبل كل شيء ليس من حسن العشرة والملاطفة الحسنة الواجبة بين الزوجين ان يذكر الرجل كلمة الطلاق بلسانه في حديثه مع زوجته ليوجه هذه الكلمة اليها فان هذه الكلمة تنزل على قلب المرأة كالصاعقة ولا ينبغي ابدا بأي حال من الأحوال ان يأتي به الرجل سواء كان جادا او كان هازلا، والطلاق بغيض الى الله سبحانه وتعالى ولذلك نجد في كتاب الله تعالى كيف الامر بتفادي الطلاق بشتى الطرق. والله تبارك وتعالى أمر الرجل ان يعاشر المرأة عشرة حسنة فالله سبحانه وتعالى يقول: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) يؤمر الرجل ان يعاشر المرأة عشرة حسنة هذه العشرة الحسنة تعني ان يصبر على بعض ما يصدر منها لأن طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل، فالمرأة سرعان ما تتأثر لأن عاطفة المرأة عاطفة تشتعل بسرعة وتؤثر على دماغها حتى لا يبقى صالحا للتفكير عندما تشب وتشتعل وبسبب هذا يؤمر الرجل ان يعاشر المرأة عشرة حسنة والنبي صلى الله عليه وسلم يرشد الى ذلك يقول: (ان المرأة خلقت من ضلع أعوج وأعوج ما في الضلع أعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته وان استمعت بها استمعت بها على عوج) ومعنى ذلك ان يكون الرجل حريصا دائما على تفادي الامر الذي يؤدي الى اضطراب الحياة الزوجية بينه وبين امرأته. وهو عليه افضل الصلاة والسلام كان يضرب المثل لأمته في حسن معاشرة النساء حيث يقول: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) ومعنى ذلك انه تقاس خيرية الرجل بمعاشرته لأهله فبقدر ما تكون هذه المعاشرة معاشرة حميدة، معاشرة حسنة، معاشرة لطيفة، معاشرة رقيقة يكون خيره اكثر واكثر واذا كان بخلاف ذلك فان خيره يكون متقلصا.
وأضاف سماحته: والاحاديث النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام في ذلك كثيرة ثم لو حصل شيء من قبل المرأة مما يؤدي الى تكدر صفو الحياة الزوجية فان الرجل هو الذي يؤمر بأن يعالج ذلك لأنه قوام على المرأة فالله تعالى يقول: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) يؤمر الرجل ان يعالج هذا النشوز من امرأته وهذا الاضطراب بهذا العلاج الذي ينقسم الى ثلاث مراحل.. المرحلة الاولى مرحلة الموعظة، والموعظة انما هي موعظة رقيقة لطيفة تجتذب النفس وتؤثر على القلب ويتفاعل معها الوجدان فان أبت المرأة وأصرت اصرارا المرحلة الثانية تكون مرحلة الهجر في المضجع بحيث لا ينام معها او ان نام معها في فراش واحد لا يقبل عليها وانما يعطيها ظهره حتى تحس هي انه غير مقبل عليها فان تراجعت فذلك خير وإلا فالمرحلة الاخيرة وهي مرحلة الضرب والضرب غير مبرّح ولا مؤثر وانما هو ضرب أدب فان لم يجد كل ذلك هنا تتدخل الأسرتان (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) فان تعذر كل ذلك وتحولت الحياة الزوجية الى جحيم فهنا يسوغ للرجل ان يقطع الحبال بينه وبين امرأته وذلك بشرط ان يكون ذلك في اطار الاخلاق وفي اطار الفضيلة وفي اطار مراعاة المشاعر وفي اطار مراعاة طبيعة المرأة فلذلك ينهى ان يطلقها في أي حال، فليس له ان يطلقها اذا كانت حائضة وليس له ان يطلقها اذا كانت في طهر واقعها فيه وانما في طهر لم يواقعها فيه فان طبيعة المرأة عندما تكون حائضا هي طبيعة انفعال فعليه ان يصبر على انفعالاتها ثم من ناحية اخرى الرجل ايضا لا ينتفع بشيء من المرأة إبان حيضها اي لا ينتفع بالاستمتاع التام بها فلذلك قد يتأثر بسرعة ويؤدي به هذا التأثر الى ان يطلقها فقيل له: الطلاق في هذه الحالة محرم عليك حتى يكون الطلاق في اطار الاخلاق، في اطار الفضيلة، وكذلك يكون عندما واقعها في الطهر ربما تكون نفسه قد بشمت منها واكتفى بما حصل من الاستمتاع بينه وبينها ولا يفكر في العواقب في هذه الحالة.
وتابع سماحته قائلا: اما اذا كانت قد طهرت وهو يتمكن من الاستمتاع التام بها وهو لم يستمع بها فان نفسه تكون تواقة اليها وميالة الى معاشرتها ففي هذه الحالة لا يتسرع الى الطلاق الا لداع لا مناص منه.
الجد والهزل سواء
موضحا ان ذلك كله من حكمة الإسلام البالغة، ثم ان الإسلام يأمر الرجل ان يتجنب أي شيء مما يدل على الطلاق ان يقوله لامرأته سواء كان جادا او هازلا، ففي الحديث عن النبي عليه افضل الصلاة والسلام: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة) ومعنى ذلك ان من أتى بكلمة الطلاق وهو هازل اي مازح غير جاد فان ذلك يعتبر بمثابة فعل ذلك في حالة جده فينطبق نفس الحكم الذي ينطبق في حالة الجد على هذه الحالة وكذلك النكاح وكذلك الرجعة ذلك ان الطلاق ينظر فيه الى الظاهر ولا يلتفت فيه الى المقاصد لأن الطلاق أمر ظاهر وكذلك جميع العقود انما هي امور ظاهرة فلا يلتفت فيه الى المقاصد وانما يلتفت فيها الى الامور الظاهرة، فالحل والعقد معا انما يلتفت فيهما الى ما يصدر من الانسان، فالألفاظ التي تدل على الحل او التي تدل على العقد كل منها معتبر ولا يلتفت الى اصل الانسان من خلال هذا التلفظ.
وأوضح سماحته قائلا: على اي حال ان كان هذا الطلاق مقيدا بقيد فانه يراعى ذلك القيد فان كان قال لها: انت طالق ان اردت.. فذلك الطلاق هو مقيد بإرادتها فان ارادت الطلاق وقع وان لم ترده لم يقع.
واضاف قائلا: ونحن نوصي هذا الذي صدر منه هذا القول ان يتجنب ذلك في المستقبل وان يحرص على ان تكون دعابته لأهله دعابة ليس فيها مما يكدر صفو الحياة الزوجية وليس فيها مما يزعج المرأة من ذكر الطلاق بل عليه دائما ان يكون حريصا على تجنب هذه الكلمة وتجنب تهديد امرأته بها. والله تعالى أعلم.
وأوضح سماحته قائلا: على اي حال ان كان هذا الطلاق مقيدا بقيد فانه يراعى ذلك القيد فان كان قال لها: انت طالق ان اردت.. فذلك الطلاق هو مقيد بإرادتها فان ارادت الطلاق وقع وان لم ترده لم يقع.
واضاف قائلا: ونحن نوصي هذا الذي صدر منه هذا القول ان يتجنب ذلك في المستقبل وان يحرص على ان تكون دعابته لأهله دعابة ليس فيها مما يكدر صفو الحياة الزوجية وليس فيها مما يزعج المرأة من ذكر الطلاق بل عليه دائما ان يكون حريصا على تجنب هذه الكلمة وتجنب تهديد امرأته بها. والله تعالى أعلم.

0 التعليقات:
إرسال تعليق