تتعاظم أهمية ميناء صلالة كمركزٍ استراتيجي يطل على المحيط الهندي عبر مشروع إستراتيجي كبير يتمثل بمنشآت تخزين الوقود الذي سيباشر عملياته ويبدأ التشغيل في النصف الثاني من عام 2015.
وقامت شركة (مينا بتروليوم) بتطوير المشروع الذي سيكلف ملايين الدولارات وهي شركة متخصصة في التجارة والخدمات اللوجستية الشاملة حيث تعمل على إيصال المنتجات النفطية الى المناطق والمواقع النائية.
تبلغ استثمارات الشركة، التي تتخذ من دبي مقراً لها، في هذا المشروع ما يقارب من 75 مليون دولار من أجل إنشاء مستودعات لتخزين الوقود سعة 230 ألف متر مكعب.
وقال جراهام دونوغوي، رئيس المجموعة، والرئيس التنفيذي لشركة (مينا بتروليوم): “لقد صدرت كافة التصاريح والتراخيص الخاصة بالمشروع، بما فيها الموافقات المتعلقة بالبيئة. لقد أكملنا أعمال الحفر في المنطقة الصخرية التابعة للمشروع، إذ إنها لم تكن في البداية صالحة لأساسات الخزانات، إلا أننا تمكنا من إكمال الأساسات للخزانات التسعة كاملة. ومن المؤمل أن تصل هياكل الفولاذ هذا الشهر استعدادا لنصبها ونحن نعمل يداً بيد مع ميناء صلالة لإكمال المشروع ضمن الفترة الزمنية المحددة له.”
يتضمن المشروع إنشاء 9 خزانات وقود ضخمة متصلة برصيف السوائل الجديد في الميناء عبر شبكة أنابيب
مع سلسلة من محطات الضخ. وسوف تكون (مينا بتروليوم) أولى الشركات التي ستستخدم ذلك الرصيف. ومن بين المنشآت الأخرى التي يتضمنها المشروع : مبنى الإدارة، وورشة الصيانة، ومختبر الوقود.
إن قرب ميناء صلالة من البحر الأحمر، وإطلالته على عدد من مسارات خطوط الشحن الملاحية التي تربط الشرق بالغرب جعله موقعاً مثالياً لاستضافة مستودعات وقود استراتيجية من هذا المستوى، واضاف دونوغوي قائلاً: “إن الاعتبارات الرئيسة التي أخذت في الحسبان موقع صلالة الإستراتيجي واقتصاد عمان المتنامي؛ حيث إن الموقع مثالي ليكون نقطة لتجهيز الوقود؛ حيث لن يتطلب من السفن الإبحار الى الخليج العربي عبر مضيق هرمز. يمتلك ميناء صلالة مقومات وإمكانيات هائلة، خصوصاً ما يتعلق برؤيته المستقبلية حتى عام 2020، والتي تتسم بخطة توسعات طموحة مستغلاً موقعه الإستراتيجي المتميز.
أما فيما يتعلق بمقارنة المشروع مع استثمارات المجموعة في بقية أنحاء العالم، فقد أشار دونوغوي إلى أنه من المتوقع أن يساهم هذا المشروع مساهمة كبيرة في الاقتصاد المحلي. ثم قال، “إن هذا المشروع يمثل إستثمار مبالغ طائلة في منشآت في صلالة ستعمل على مدى 30 – 40 سنة قادمة. وسيساهم هذا المشروع الذي يموله بنك مسقط في رفد القطاع المالي والاقتصاد العماني. من جانب آخر، سيعمل في المشروع مقاولون ثانويون، وموردون، ومقدمو خدمات تشمل الخدمات القانونية، والتجهيزات، والنقل، والسكن، والاتصالات، إضافة الى الخدمات المالية.”
تخطط المجموعة لزيادة استثماراتها في السلطنة بإضافة مستودعات وقود ثانية ضمن الميناء حسبما أفاد دونوغوي، وقال،”تمتلك صلالة موقعاً مثاليا، واقتصاد السلطنة يتنامى ويتطور، لذلك تعتزم شركة (مينا بتروليوم) بناء منشآت أخرى في الميناء. سوف يشمل المشروع الجديد والذي سيكون متاخماً للمنشآت الحالية إنشاء عدد من خزانات الوقود لأنواع من المنتجات النفطية المتكررة، ومن الممكن أن تكون لتحزين المواد الخام أيضاً.”
علاوة على ذلك، وضعت شركة (مينا بتروليوم) ضمن مخططاتها طرح برنامج استثمار اجتماعي موجّه صوب المجتمعات المحلية، بالإضافة الى نية الشركة تعيين مواطنين عمانيين وتدريبهم على الوظائف المتوفرة في المشروع.
“من الأهمية بمكان معرفة أن المستودعات المذكورة ستؤمن وظائف لمحافظة ظفار. كما أن الشركة تنظر في عدد من الخيارات لصالح المسؤوليات الاجتماعية للشركات، من بينها البنى الأساسية لمعالجة مياه الصرف الصحي، ولتنقية المياه في المناطق الريفية بظفار، وبرامج التدريب التقني للطلاب العمانيين تشمل صيانة وتشغيل منشآت الوقود، إضافة الى الاستثمار في مجالات التربية والتعليم والأنشطة الترفيهية.”
ومجموعة شركات (مينا) تمتلك العديد من الأصول والبنى التحتية المختصة بالطاقة وتشغلها وتستثمر فيها من أجل أن تزيد من قدراتها في سلسلة الإمداد والتموين وفي كافة عملياتها التجارية. لقد حصلت المجموعة على أكثر من مليار غالون من الوقود من الأسواق المختلفة وشحنته عن طريق البحر وبالقطارات وعبر أنابيب البترول لمسافات تجاوزت آلاف الكيلومترات.

0 التعليقات:
إرسال تعليق